i أستاذ جامعي: نصائح تتعلق باختبارات الماستر - Master.ma

أستاذ جامعي: نصائح تتعلق باختبارات الماستر

نصائح تتعلق باختبارات الماستر.



استجابة للعديد من الطلبات التي تردني على الخاص، والتي يسأل من خلالها طلبتي الأعزاء عن الطريقة التي يتعاملون بها مع الاختبار الكتابي الخاص بالماستر؛ أود أن أقدم لكم في هذه التدوينة بعض النصائح المهمة؛ يمكن تقسيمها لمحورين أساسيين:


1) المحور الأول: الخاص بالجوانب التي ينبغي التركيز عليها:

بداية، أود التنبيه إلى أن القانون هو وحدة لا تقبل التجزئة؛ ومن ثم، فإنه متى استطاع الطالب الإحاطة بكل فروع القانون، فإن ذلك سيساعده في تناول أي موضوع وبغض النظر عن أي تخصص قانوني.

من جهة ثانية، فإن مواضيع اختبارات الماستر، غالبا ما تتعلق بالمحاور المرتبطة بطبيعة الماستر، هل الأمر يتعلق بقانون الأعمال أو المقاولة أو قانون العقار والتعمير، أو قانون المهن القضائية، أو القانون المدني، أو قانون الشغل، أو القانون البيئي.
مما يعني، أن الطالب، ينبغي عليه التركيز على المحاور المرتبطة بالماستر الذي سيجتاز فيه الاختبار الكتابي؛ وأن يركز بشكل أكبر على المستجدات القانونية الحاصلة في العقدين الأخيرين بالدرجة الأولى.

وحينما نتكلم عن المحاور المرتبطة بالماستر، فإنه ينبغي أخذ ذلك بمفهومه الواسع؛ فقانون المقاولة، لا يتم التركيز فيه على المستجدات التي مست مدونة التجارة فحسب، وإنما ينبغي الإحاطة بكل الفروع المرتبطة به من قانون الشركات، والقانون الاجتماعي، وقانون الصفقات العمومية، وقانون عقود الشراكة بين القطاع العام والخاص، وقانون الملكية الفكرية، ...


2) المحور الثاني: يتعلق بطريقة الإجابة عن الاختبار الكتابي:

إن أصعب ما يوجد في الاختبار الكتابي هو ذلك الجانب المرتبط بفهم السؤال؛ لأنه يعتمد بدرجة أساسية على قياس مدى قدرة المرشح على امتلاك آليات الفهم والاستنباط والتحليل؛ لذلك، ينبغي على المرشح أن يهيئ نفسه أولا لمثل هذه الأسئلة، وأن يخصص لها حيزا زمنيا مهما من وقت الاختبار.

بمجرد فهم السؤال، ينبغي على المرشح استخراج العناصر الأساسية للجواب موضوع الاختبار، وبعدها مباشرة، استخراج الإشكالية موضوع البحث، ليستطردها بفرضية تكون واضحة، من خلالها يقوم بتقسيم البحث إلى مبحثين.

ويتعين على الطالب، أن تكون أفكاره واضحة ومركزة، تجيب عن الإشكالية التي وضعها، وتتناغم مع الفرضية التي وضعها.

كما يتوجب عليه، أن يتجنب الخوض في العموميات، وأن يتجنب التطرق للمسائل التي يكون غير متأكد منها.

دون أن ننسى في الأخير، أن نتطرق إلى مسألتين جوهريتين وأساسيتين: الأولى، هي مسألة اللغة، التي ينبغي أن تكون سلسلة وواضحة وخالية من الركاكة وبعيدة عن التعبير والأسلوب الأدبي؛ بمعنى أن الأسلوب ينبغي أن يكون قانونيا بامتياز.

أما المسألة الثانية، فهي مسألة الخط، الذي ينبغي أن يكون بارزا وواضحا، ومنع التقاء الكلمات مع بعضها؛ بمعنى أن الكلمات يتعين أن تكون مقروءة بشكل مريح.
في الأخير؛ أتمنى من المولى العلي القدير أن يلهمكم السداد والتوفيق في مساركم العلمي. 'وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب'.

-----
د. عبد الرحمان الشرقاوي

المصدر: موقع القانون المغربي بالعربية.

0 commentaires: